عن أفروداتا

حقائق أفريقيا مِلكٌ لأفريقيا.

أفروداتا منصّة عموم-أفريقية لذكاء البيانات — بيتٌ واحد للأرقام التي تروي قصة قارّة وشعوبها، أينما حُفظت تلك الأرقام في العالم.

لماذا وُجدنا

طويلًا جُمعت بيانات أفريقيا على تربتها ثم أُودعت في مكان آخر — تُقاس هنا وتُملك هناك؛ تُؤخذ من أسواقنا وعياداتنا وحقولنا وحدودنا، ثم تُحبس خلف حواجز دفع أجنبية، وتُبعثر في بوابات بيروقراطية، وتُعاد إلينا — إن أُعيدت — حُكمًا لا مورِدًا. قارّةٌ دُرست بلا انقطاع ونادرًا ما استُشيرت. ليس هذا محض مصادفة تقنية، بل هو الأثر الطويل لنظامٍ استخراجيّ تدفّقت فيه المعرفة عن أفريقيا إلى الخارج، وتدفّقت السلطة معها.

وُجدت أفروداتا لتعكس هذا التيار. نرى أنّ شعبًا لا يبلغ حقائقه بيسر لا يستطيع أن يحكم مستقبله بالكامل — وأنّ السيادة على البيانات ليست ترفًا تقنيًا بل شرطٌ للكرامة وتقرير المصير. لذلك نجمع ما تبعثر، ونترجم ما هو أجنبي، ونفتح ما أُغلق، ونعيده إلى أيدٍ أفريقية.

مَن يبنيها

تُبنى أفروداتا وتُصان على أيدي باحثين أفارقة — من علماء وإحصائيين واقتصاديين وتقنيين من القارّة ومن شتاتها — يرفضون فكرة أن تتعلّم أفريقيا عن نفسها من مصدر ثانٍ. نأتي بالصرامة المنهجية لا بالشعارات: كل رقم يُتتبَّع إلى مصدره، وكل مصدر يُسمّى، وكل قيدٍ يُذكر صراحةً. نعمل ليقف الطالب القادم في داكار، والصحفي القادم في نيروبي، والمخطِّط القادم في كينشاسا، وصاحب المشروع القادم في كينغستون أو سلفادور على أرضٍ صلبة.

مهمّتنا

أن نجعل البيانات الأفريقية — والبيانات عن أفريقيا، المحفوظة داخلها وخارجها — متاحةً لأفريقيا ولشتاتها، مجموعةً في منصّة عموم-أفريقية واحدة لذكاء البيانات. نجمع سجلّات مؤسّساتنا ومصارفنا المركزية، وهيئاتنا الإقليمية، والمستودعات العالمية التي طالما فهرست القارّة، ونجعلها قابلةً للسؤال بلغةٍ واضحة، بلغات شعوبنا، والمصادر ماثلةٌ دائمًا للعيان.

لسنا نبني مرآةً أخرى تُوصف فيها أفريقيا من الخارج. نحن نبني واجهةً يملكها الأفارقة — فإذا شاء العالم أن يفهم الواقع الأفريقي، جاء إلى مائدةٍ أفريقية ليفعل.

قارّة واحدة، شتاتٌ واحد

أفريقيا ليست أربعًا وخمسين جزيرة؛ إنّها جسدٌ واحد، وشتاتُها ليس ضائعًا عنها بل جزءٌ منها. من القاهرة إلى كيب تاون، ومن الساحل إلى الكاريبي، ومن لاغوس إلى الأمريكتين، بُنيت أفروداتا بتلك الروح العموم-أفريقية — لتكون معرفة الكلّ متاحةً لكل جزء. ما فرّقته الحدود الاستعمارية وبعثرته المسافات، يمكن للحقائق المشتركة أن تعين على لَمّ شمله.

أفروداتا: لمن يعملون بالحقائق.

لا ضجيجًا، ولا سرديةً مفروضةً من الخارج — بل أدلّةً موثّقةً ومكشوفة، في خدمة معرفة أفريقيا بذاتها وتقريرها لمصيرها.